عبد الرحمن السهيلي

65

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

الجبل ، حتى تمرّ به جنود اللّه فيراها . قال : فخرجت حتى حبسته بمضيق الوادي ، حيث أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن أحبسه . [ عرض الجيش ] عرض الجيش قال : ومرّت القبائل على راياتها ، كلما مرّت قبيلة قال : يا عبّاس ، من هذه ؟ فأقول : سليم ، فيقول : مالي واسليم ، ثم تمرّ القبيلة فيقول : يا عباس ، من هؤلاء ؟ فأفول : مزينة ، فيقول : مالي ولمزينة ، حتى نفدت القبائل ، ما تمرّ به قبيلة إلا يسألني عنها ، فإذا أخبرته بهم ، قال : مالي ولبنى فلان ، حتى مرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كتيبته الخضراء . قال ابن هشام : وإنما قيل لها الخضراء لكثرة الحديد وظهوره فيها . قال الحارث بن حلّزة اليشكري : ثم حجرا أعنى ابن أمّ قطام * وله فارسيّة خضراء يعنى الكتيبة ، وهذا البيت في قصيدة له ، وقال حسّان بن ثابت الأنصاري : لمّا رأى بدرا تسيل جلاهه * بكتيبة خضراء من بلخزرج وهذا البيت في أبيات له قد كتبناها في أشعار يوم بدر . قال ابن إسحاق : فيها المهاجرون والأنصار ، رضى اللّه عنهم ، لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد ، فقال : سبحان اللّه : يا عباس ، من هؤلاء ؟ قال : قلت :